الشيخ يوسف الخراساني الحائري

385

مدارك العروة

أمكن تفريغه في ظرف آخر وجب والا سقط وجوب الوضوء أو الغسل ووجب التيمم ، وان توضأ أو اغتسل منهما بطل - سواء أخذ الماء منهما بيده أو صب على محل الوضوء بهما أو ارتمس فيهما ، وان كان له ماء آخر أو أمكن التفريغ في ظرف آخر ومع ذلك توضأ أو اغتسل منهما فالأقوى أيضا البطلان لأنه وان لم يكن مأمورا بالتيمم الا ان الوضوء أو الغسل حينئذ يعدّ استعمالا لهما عرفا . فيكون منهيا عنه ، بل الأمر كذلك لو جعلهما محلا لغسالة الوضوء لما ذكرنا من أن توضيه حينئذ يحسب في العرف استعمالا لهما . نعم لو لم يقصد جعلهما مصبا للغسالة لكن استلزم توضيه ذلك أمكن ان يقال : انه لا يعد الوضوء استعمالا لهما ، بل لا يبعد ان يقال إن هذا الصب أيضا لا يعد استعمالا فضلا عن كون الوضوء كذلك ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) والأقوى هو الصحة مع عدم الانحصار إذا كان بالاغتراف ، وذلك لكونه مأمورا بالوضوء في هذه الصورة ، والوضوء أو الغسل لم يكن استعمالا لهما ولا يكون منهيا عنه بالخصوص كالأكل والشرب ونحوهما ، ولو سلم ان الاغتراف يكون محرما من جهة كونه استعمالا اما الوضوء بنحو الصب أو الارتماس فان قصد الوضوء أو الغسل بنصف الصب أو الارتماس فيكون محرما وباطلا لاتحاده مع الوضوء أو الغسل ، وان قصد أحدهما بعد الصب والارتماس فلا يكون حراما ولا باطلا - فتدبر جيدا . وسيأتي بعض ما له نفع في باب الوضوء إنشاء اللَّه تعالى . * المتن : ( مسألة - 14 ) لا فرق في الذهب والفضة بين الجيد منهما والرديء والمعدني والمصنوعى والمغشوش والخالص إذا لم يكن الغش إلى حد يخرجهما عن صدق